|
|
|
الأهداف
والغايات |
الأسس
والمبادئ
التي تحكم الغايات التربوية:
إن التخطيط لغايات التربية السودانية محكوم بموقع السودان في قلب
القارة الأفريقية مما يؤهله ليكون مركزاً للإشعاع ومنبعاً للفكر
التربوي الذي تستمد منه القارة الأفريقية مناهجها ويتبادل معها
تجاربها وأن يتسم بالمرونة اللازمة لإستيعاب فلسفة التربية
السودانية للمتغيرات بالقارة الأفريقية وتتلخص الأسس في الآتي:
- التأكد من مكانة الإنسان في نظام المجتمع وفي نظام الوجود عامة ،
والذي ينعكس في تبصير المتعلم جنباً إلى جنب بحقوقه وواجباته ،
الدينية والاجتماعية والقومية والإنسانية ، وتمكينه من الإعتماد
على النفس في التعليم الذاتي ، وتطوير شخصيته وتكيفها مع متطلبات
حياته وفي القيام بواجباته ، والتمتع بحقوقه معولاً في ذلك على
عقله وضميره ، وعلى قدراته في العمل والإبداع ، في إطار القيم
الدينية والمثل الرفيعة للمجتمع.
- عناية التربية بتحقيق التوازن في شخصية الإنسان السوداني من حيث
حاجات الجسم وحاجات الروح ، والفكر والعمل ، والحاضر والمستقبل
وتنشئة المتعلمين على الأخلاق الفاضلة وعلى المحبة والتعاون والسعي
في خير المجتمع من أجل تماسكه وقوته وتمكينه من البناء والتعمير .
- أن التربية ذات إنتماء قومي تتأثر بالخصائص الحضارية في مجتمعها
وعليها أن تتمثلها، وتستوعبها في خير صورها ، وأن تعمل على
تطويرها فتعمق الوعي بها وبالمساهمة في تحقيق أهدافها ، وبذلك يصبح
من أهداف التربية الحقيقية الرئيسية إعداد المواطن الملتزم نحو
مجتمعه والمتمثل لشخصيته القومية.
- تنمية الروح القومية والعناية بالمقومات الحضارية السودانية
والتوعية بالعلاقات التاريخية بالمجتمعات ذات النسب القريب بالأمة
السودانية كالشعوب العربية والأفريقية والإسلامية.
- تأكيد العلاقات المتبادلة بين التربية وبين منظمات النشاط
المجتمعي الأخرى ، وبينها وبين التنمية العامة ، وتميز كل منها
بالشمول والتكامل وتأكيد التنمية بمفهومها الحديث على تنمية
الإنسان من حيث مهاراته وكفاءته وقيمه ومواقفه نحو الحياة والمجتمع
ونحو العمل ، وتحقيق وفرة الإنتاج وعدالة التوزيع ، وإحداث التغيير
في المجتمعات والشعوب ، وإعداد الأفراد للمساهمة فيه
- تنمية التعاون والتكامل بين المواطنين ، وتمكينهم للمساهمة في
خير المجتمع وفي إتخاذ القرارات في الشئون العامة وبما يتصل
بشئونهم في الحياة والإعتماد على المواقف الموضوعية وحسن التعامل
مع الآخرين وعلى العلاقات الإنسانية السليمة أسلوباً في الحياة.
- ترسيخ العلم في المتعلمين منهجاً ومحتوى وفكراً وتطبيقاً بجعله
جانباً من الثقافة العامة وأساساً للحياة والتنمية الشاملة ، فتكون
ذات صيغة قومية في أهدافها ومحتواها.
- إعتبار العمل على أنواعه العلمية والفكرية والاجتماعية ركيزة
للتربية وجانباً رئيسياً من محتواها وأساليبها وأن تعنى التربية
بالربط بين الفكر والعمل وإعداد المعلمين لمطالب العمل في المجتمع
وتطوراته المستقبلية وتوثيق صلاته بمؤسساته والمساهمة في الإستجابة
لحاجات التنمية الشاملة .
- إعتماد مبدأ الأصالة والتجديد في التربية ، فالأصالة تعنى التمسك
بخير ما في الماضي من أصول تدل على العراقة والذاتية والابتكار ،
وتصلح لإعتمادها في الحياة فهي تمثل الماضي الحي . والتجديد يعنى
توليد أصول نابعة من الجهود الذاتية متميزة بالإبتكار ملائمة لتغير
مطالب الحياة وأصولها في الزمان والمكان ، مطلة على المستقبل ،
والتربية وجوهرها تستند على الخبرات السابقة وتستفيد من أصواتها
وتتطلع إلى مواجهة المشكلات لإيجاد الحلول لها .
مصادر غايات التربية السودانية
:
- من أصول الثقافة العربية والإسلامية والأفريقية ، وبخاصة تلكم
الثقافة التي أغناها الدين بالقيم الإنسانية السامية وتأكيد دور
الإنسان في المجتمع وفي الوجود عامة .
- من واقع التربية السودانية بم يتوفر لها من سياسات وما يتحقق من
إنجازات وما تواجهه من مشكلات ومن تطلعها للتميز بقيمها وأصالتها .
- من الحضارة المعاصرة وتميز جوانبها الإنسانية السليمة وما يتوفر
لها من علم حديث وفكر معاصر .
- التطور التكنولوجي المتسارع و مما يتطلب من مواكبة
ومعاصرة واتحديث .
- من توجهات الدولة التى تهدف لتنشئة جيل مؤمن بربه منفعل بقضايا
وطنه معداً إعداداً قومياً لبناء سودان الغد ومتميز في شخصيته بين
الشعوب .
- من دستور البلاد وقانون تخطيط التعليم لسنة 2001م .
- الناظر والمقوم لغايات التربية يجد أنها في تطور مستمر إلا أن
إدخال مكون المستقبل في التعليم أمر يجب أن نسارع إلى التفكير فيه
إذ أن ما ندرسه اليوم لأبنائنا أنه يؤهلهم لحياة عملية في الواقع
يصبح أمراً (بالياً ) لايصلح لمجتمع تتعاظم فيه وبه التطورات
والإكتشافات بصورة غير مسبوقة على المستوى الإقليمي والعالمي
والمحلى ، فضلاً عن التطور التكنولوجي والتدفق المعلوماتي مما
يتطلب المواكبة والمعاصرة .
- لم يطرأ تغيير كبير على سياسة الدولة في مجالاتها الإقتصادية
والسياسية والإجتماعية الرامية لحفظ الدين والنفس والمال والعقل
وتوجهاتها في غاياتها الكلية نحو تحقيق الرفاه ، والحرية وتشكيل
الأمة السودانية .
- أن غايات التربية التي صيغت في مؤتمر سياسات التربية والتعليم
عام 1990م أعدت إعداداً جيداً لكن لم تتاح لها الفرصة في الإنزال
والتطبيق لتتحول إلى أهداف سلوكية يحسها الفرد ويلحظه المجتمع في
سلوك طلابنا . نأمل أن تتاح لها الفرصة للتنفيذ لتصبح واقعاً ونرمى
بها سهماً نحو تشكيل الأمة السودانية ، فكانت على النحو التالي :
1/ ترسيخ العقيدة والأخلاق الدينية في النشء وتبصيرهم بتعاليم
الدين وتراثه وتربيتهم على هديه ، لبناء الشخصية المؤمنة العابدة
لله المتحررة المسئولة وتركيز القيم الاجتماعية والثقافية المؤسسة
على دوافع العمل الصالح وضوابط التقوى .
2/ رياضة عقول النشء وتثقيفهم بالعلوم والخبرات وتربية أجسامهم
بالتمارين وتزكية نفوسهم بالأعراف والأدب وتدريبهم على إمعان
التفكير والتدبير وإحسان المعاملة .
3/ تقوية روح الجماعة والولاء للوطن ، وتنمية الإستعداد للتعاون
والشعور بالواجب والبذل للصالح العام وتعمير الوجدان بحب الوطن
والأمة الإنسانية .
4/بناء العناصر الأصالة لمجتمع الإستقلال والتوكل على الله
والإعتماد على الذات وتفجير الطاقات الروحية والجسدية وتعبئة القوى
الإجتماعية والمادية وإشاعة الطموح إلى مثال حضاري .
5/ تشجيع الإبداع وتنمية القدرات والمهارات وإتاحة فرص التدريب على
وسائل التقانة الحديثة وتطويرها وتكيفها لخدمة الخير والحق
والإصلاح بالتوظيف الأمثل للإمكانات والتحقيق الناجز للتنمية
الشاملة .
6/ تنمية الوعي البيئي لدى الناشئة وتعريفهم بمكونات الطبيعة في
الماء والهواء والأرض والسماء لمعرفة نعم الله وحفظها من الفساد
وتنميتها وحسن توظيفها لصالح حياة الإنسان .
تهدف التربية السودانية في مجال التعليم العام إلي :
1- تعزيز الإنتماء الديني والوطني.
2- تحقيق التوازن والتكامل في شخصية المتعلم.
3- تربية الأجيال على قاعدة صلبة من الأخلاق الفاضلة وإكسابهم
مهارات التعلم الذاتي والبحث وأنماط التفكير .
4- تمكين المتعلم من التفاعل الإيجابي مع بيئته ومحيطه المحلي
والوطني والإقليمي والدولي ومن الإستيعاب السليم لمفاهيم الشورى
والديمقراطية والسلام والحرية والمسئولية ومن معرفته لنفسه وماله
وما عليه.
5- تحقيق وتدعيم الإيمان بأهمية العلم والتقانة وضرورة إمتلاكها
وتوطينها وكذلك الإيمان بأهمية المشاركة والمسئولية المجتمعية في
الشأن التربوي تأكيداً لدور المجتمع في تطوير العملية التربوية
وتوجيهها وفقاً لمصلحته.
6- تمكين التربية من الإسهام الفاعل في التنمية البشرية وإعتماد
مبدأ البحث والتطوير والتدريب للإرتقاء بخصائص وقدرات المتعلم.
7- بناء الأنظمة والهياكل التربوية على درجة عالية من المرونة
تمكنها من المشاركة والإستجابة للتحولات العالمية.
8- فتح القنوات بين مراحل التعليم وحلقاته المختلفة من جانب وبينها
وبين التعليم غير النظامي لتحقيق مبدأ التعليم المستمر.
أعلى الصفحة
|
|